منتديات زاكورة سات

برامج كاملة للتحميل بالكراكات افلام اجنبي العاب كاملة
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الصويرية القديمة: مؤهلات طبيعية وسياحية مهمشة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khalid1
مشرف المنتديات العامة
مشرف المنتديات العامة


ذكر عدد الرسائل : 787
العمر : 26
الموقع : زاكورة سات
العمل/الترفيه : TECHNICIEN de électricien de maintenance industrielle
المزاج : nice , cool
النشاط :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/12/2007

مكان الاقامة
زاكورة sahara: 10

مُساهمةموضوع: الصويرية القديمة: مؤهلات طبيعية وسياحية مهمشة   الإثنين فبراير 04, 2008 6:00 am

على بعد 30 كلم من مدينة آسفي في اتجاه الجنوب، توجد الصويرية القديمة، فضاء جميل، تتناسق داخله أصوات حركية أمواج هادئة، وحفيف أشجار الغابة محدثة سمفونية هدوء شامل تنشرح لها صدور المصطافين والزوار. ويزيد من جمالية المكان، الامتداد الكبير للشاطئ ما بين مصب نهر تانسيفت جنوبا، والحصن البرتغالي شمالا، ورماله الذهبية الخالية من الشوائب.
سحر المكان يزيده عبقا، نفحات التاريخ وبقاياه التي تسمح للإنسان باسترجاع لحظات تاريخية سحيقة، تشهد على قدم المكان وعبقرية الإنسان. ومع ذلك ـ يقول أحمد ـ أحد المهووسين بروعة جمال شاطئ الصويرية، وما يوفره من متعة للمصطافين والزوار «الإقبال على شاطئ الصويرية ضعيف، مما يجعلك تشعر بالملل ». لكن هذا الملل ـ يضيف أحمد ـ « أبدده بما يوفره لي المكان من متعة، تمتد من الاستفادة من الشاطئ، إلى الاستفادة من الغابة، ومصب النهر، والمآثر التاريخية والعمرانية التي تزخر بها المنطقة ». يقدم لك أحمد، في جمل بسيطة جمالية الأشياء، حتى يخال لك أنك أمام لوحة فنان مبدع «شاطئ ممتد امتداد النظر، ورمال ذهبية مرتطمة بزرقة مياه دافئة، تسمح لك في كل لحظة بالسفر عبر مخيلتك بعيدا ». يتوقف أحمد، يلتفت خلفه مشيرا بيده اليمنى إلى المجال الغابوي للمنطقة، ثم يسترسل قائلا: » هذا الفضاء الأخضر المتنوع الأشجار والنباتات والذي ترتع وسطه العديد من أنواع الوحيش كثيرا ما أجوبه وأنا أشعر بألذ لحظات المكتشف ». هذا الفضاء، تقول العديد من الدراسات التي أنجزت على النباتات الموجودة به « بإمكان مجموعة من النباتات أن تستخرج منها عطور راقية تنعش المنطقة اقتصاديا وتوفر العديد من مناصب الشغل لأبنائها الذين يعانون من الحرمان ». خديجة، زوجة أحمد ـ أستاذة لمادة الفلسفة، ومهووسة بقراءة التاريخ ـ بعدما أغلقت دفتي كتاب للتاريخ بالفرنسية ( مدخل إلى تاريخنا المعاصر Introduction _ _histoire de notre temps) لصاحبه روني ريموند René Rémond ، تابعت كلام زوجها بلباقة وسلاسة دون أن يحس المتتبع لهما بأية قطيعة أو خروج عن لياقة النقاش « عند مصب نهر تانسيفت، أجد متعة كبيرة وأنا ألتهم صفحات الكتب التاريخية التي أعشقها »، فما يقدمه لك مصب النهر ـ تضيف خديجة ـ « من مشاهد بانورامية تجمع بين جمالية المكان وانسياب مياه النهر وتلاطمها بأمواج البحر، يجعلك أكثر انشراحا وقابلية لالتهام الكتب وليس الصفحات ». غروب الشمس، وانعكاس أشعتها الذهبية على قصبة بن حميدوش، ـ تتابع خديجةـ «يبرز لك هذا الانعكاس معالم عمرانية تمثل الفن المعماري الأصيل بالعالم القروي، وعبقرية الإنسان المغربي ». فقصبة بن حميدوش، التي أشارت إليها خديجة، تزين فضاء نباتيا كثيفا ومتنوعا، على الضفة الجنوبية لمصب واد تانسيفت، يرتع وسط هذا المنبسط النباتي عدة أنواع من الوحيش، كالخنزير البري والحجل والأرنب. بنيت قصبة بن حميدوش ـ كما تؤكد ذلك معالمها، ومجموعة من المصادر التاريخية ـ على شكل مستطيل يطوقه سور عال وسميك، أقيمت عليه ثمانية أبراج للمراقبة، بشكل دقيق ومحكم، وفي وسط القصبة لا تزال دار العامل، التي كان يقيم بها أولاد بن حميدوش، عمال الشياظمة شاهدة على عراقة هذا الموقع، وكانت هذه الدار تضم مسجدا ومنارا هدما بعد سنة 1912، إضافة إلى مخازن و "أهرية" خاصة بالمحاصيل الزراعية والمواشي، وحديقة كانت تحتوي على العديد من الأشجار المثمرة والورود، لا تزال معالمها وطرق سقيها بارزة. تقدم قصبة بن حميدوش التي ترجح المصادر التاريخية أن يكون المولى إسماعيل، هو مؤسسها، نموذجا للفن المعماري المغربي الأصيل، بالعالم القروي، من حيث الشكل والهندسة ومواد البناء. كما تضع معطيات هامة، أمام المهتمين بدراسة مثل هذا النوع من القصبات، هذا إلى جانب ما يمكن أن تقدمه للزائر من مشاهد بانورامية، تجمع بين جمالية المكان، وانسياب مياه النهر، وتلاطمها بأمواج البحر. ويجمع أبناء المنطقة، وزوارها على ضرورة الاعتناء بهذه المعلمة التاريخية، وترميمها، لتتحول إلى مرفق سياحي مهم، خصوصا بعد بناء الطريق الجهوية الساحلية رقم 301، الرابطة بين مدينتي آسفي والصويرة. لا تشكل قصبة بن حميدوش المعلمة العمرانية والأثرية الوحيدة التي تزخر بها منطقة الصويرية القديمة، بل توجد إلى جانبها معالم أخرى ـ يقول حسن ـ رب أسرة تربطها بأسرة أحمد علاقة صداقة، ربطها ومتنها ارتباط الأسرتين معا بشاطئ الصويرية القديمة. فعلى بعد خمس كيلومترات من قصبة بن حميدوش ـ يضيف حسن ـ « توجد دار القائد الحاجي، أحد قواد الشياظمة ، تتوزع على عدة دور سكنية، ذات حصون مزخرفة ترجع هندستها ومواد بنائها، إلى نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن الماضي ». معلومات حسن عن القائد الحاجي وداره، المستقاة من التراث الشفاهي، كثيرا ما عززتها إضافات ابنه سعيد ـ 22 سنة، طالب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، تخصص تاريخ ـ فالقائد الحاجي ـ يقول سعيد ـ « كان معاصرا للقائد عيسى بن عمر العبدي، وللقائد أحمد بن الضو الحمري،...» ودور أو قصبات هؤلاء القواد ـ يضيف سعيد ـ « تمثل نموذجا للفن المعماري المغربي بالبوادي، مع وجود اختلافات طفيفة في الشكل الهندسي، والمواد التزيينية، تحددها ثروة وجاه كل قائد منهم، حسب ما يشير إليه الرحالة الأوربيون ». فهذا النوع من البنايات المغربية الأصل « يختلف كليا عن النمط البرتغالي» تقول سعاد، إحدى المصطافات التي كان تصغي بشكل جيد لما يقوله الشاب سعيد. وقبل أن تسترسل في الكلام طلبت منا بلطف، أن نوجه نظراتنا صوب الضفة الشمالية للشاطئ، حيت ينتصب الحصن البرتغالي، الذي شيده القبطان البرتغالي ( نونوش ) الذي كان أول حاكم لمدينة آسفي ما بين 1519 م و1520 م. فالحصن البرتغالي ـ تقول سعاد ـ « يختلف كليا عن البنايات المغربية من حيث شكله الهندسي ومواد بنائه وأشكاله التزيينية ومحتوياته». فهو يحتوي على مجموعة من المرافق، تتوزع بين مقر حاكم الحصن، وكنيسة، وبرجين للمراقبة، مثلت أرقى ما توصل إليه آنذاك الفن المعماري البرتغالي. وإذا كانت بعض معالم هذا الحصن، تعرضت للتلاشي بفعل الإهمال وعوامل الطبيعة، فإن ما عرفه من "رتوشات" بدعم من وزارة الثقافة، لم يسمح بتحويله إلى مرفق سياحي وفضاء للأنشطة الثقافية والسياحية، فوضعيته، (الحصن)، لازالت لحد الآن جد متدهورة وهشة وتحتاج إلى أكثر من تدخل من أجل ترميمه وتحويله إلى منتوج سياحي وثقافي، يساهم في إنعاش شاطئ الصويرية، الذي لا زال يعاني من الخصاص على جميع المستويات. فتلاحم كل هذه المعالم العمرانية الأثرية مع المؤهلات الطبيعية، لم يشفع لشاطئ الصويرية القديمة بأن يعرف إقبالا كبيرا عليه من طرف المصطافين والزوار، مما يجعله في كثير من الأحيان شبه فارغ. إحدى السيدات التي تعيش في المهجر، ربطت ضعف الإقبال على شاطئ الصويرية بضعف مستوى المسؤولين عن تدبيره، وافتقارهم لثقافة سياحية، تسمح لهم بترويج هذا المنتوج السياحي الجيد. « فالمعرفة، وحسن التدبير، واللباقة في التعامل، دعامات أساسية لترويج أي منتوج في عالم اليوم » تقول نفس السيدة. فضعف مستوى المسؤولين عن تدبير الشاطئ، يترجمه الخصاص الذي يعرفه الشاطئ على مستوى البنيات السياحية، من فنادق ومقاهي وفضاءات للترفيه... « فغياب هذه البنيات هو ما يجعل الكثير من أصدقائي وأسرهم، يقبلون على شواطئ الجديدة وأكادير...» بقول أمين، شاب عمره 18 سنة. تخيل معي، يضيف أمين « هناك مواطنون الآن بمخيم الجماعة لا يتوفرون على صنابير الماء الشروب، ويزودهم يوميا المسؤول عن المخيم بصهريج ماء، هل تكفيهم للشرب أم لقضاء حاجياته الطبيعية؟ ». وأكثر من ذلك، تضيف إحدى السيدات « فالحمامات والمراحيض التي تم تشييدها بالقرب من الشاطئ هذه السنة لا تتوفر على مياه ». ويفتقد المشرفون على الشاطئ، حسب العديد من المصطافين والزوار، إلى ثقافة سياحية تسمح لهم بترويج المنتوج السياحي، بشكل مهني يشجع المصطافين على الإقبال عليه. أحد القرويين ممن لهم إلمام بواقع الشاطئ والمنطقة، اقترب مني خلسة وهمس في أدني « هادي راه غير خبيزه جابها الله شي ناس سيرين كيوزعو فيها حسي مسي، أما حنا الدراوش راه ما لاقيين لا فين نخدمو أو لا ما ناكلو ».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.zagorasat.ba7r.org
 
الصويرية القديمة: مؤهلات طبيعية وسياحية مهمشة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات زاكورة سات :: المنتديات العامــــــــة :: < قسم السياحة والتراث والحضارات-
انتقل الى: